جلسه 10 - شنبه 06/07/92 (المختار فی مسألة ضمان المنافع) PDF Print E-mail

بسم الله الرحمن الرحیم

ـ المجلس 10 : یوم السبت ، 6/7/1392

ـ المختار فی مسألة ضمان المنافع :

إعلم أنه لو کان المالک المقبض راضیاً مطلقاً ـ حتی لو انکشف کون العقد فاسداً ـ بتصرف القابض فی ماله لما کان القابض ضامناً ، و إما لو کان قبض القابض مبتنیاً علی اعتقاده للصحة فقبض مال الغیر من دون أن یُقبضه المالک فهو ضامن بخلاف ما إذا أقبضه معتقداً للصحة فثبوت بناء العقلاء علی ضمان { العین }  غیر محرز .

{ هذا بالنسبة إلی ضمان العین المقبوضة } و أما منافعها المستوفاة فلو قبض جاهلاً بالصحة و لم یکن المالک راضیاً باستیفائها فهو غیر عاصٍ و أما الضمان فالمستفاد مما ورد فی شراء الجاریة المسروقة وقد حکم فیه بضمان { مثل } الخدمة و اللبن هو الضمان کما هو المشهور قویاً و المخالف إنما هو إبن حمزة محتجاً بالضمان بالخراج و قد عرفت ما فیه .

و أما منافعها الفائتة فلو قبض من دون إقباض فالضمان ثابت و أما إذا أقبض المالک غیر راضٍ { بکون المال تحت یده } علی تقدیر الفساد فقد ذهب الشیخ ره إلی أن القول بالضمان لایخلو عن قوة نظراً إلی ما هو ظاهر کلام العلامة ره فی التذکرة و إبن إدریس ره فی السرائر من الإجماع .

و فیه : أنه لایعتبر الإجماع المنقول ظناً خاصاً و أما اعتباره ظناً إنسدادیاً فینوط بکونه ظناً معتنی به و بعدم ظن علی الخلاف .

هذا ، و قد استشهد الشیخ ره لنفی الضمان بما ورد فی شراء الجاریة المسروقة و ما فی صحیحة محمد بن قیس حیث سکتا عن المنافع الفائتة .

هذا و لکن المناسب أن لایذکر الشیخ ره الصحیحة فی المقام حیث لم یتعرض فیها لحکم المنافع المستوفاة أیضاً بخلاف ما ور فی شراء الجاریة فقد حکم فیه بضمانها .

فتحصل أنه یمکن التمسک بما ورد فی الشراء لنفی ضمان المنافع الفائتة کما أنه لم یثبت بناء من العقلاء علی الضمان فیما إذا اعتقدا الصحة ، { نعم لو اعتقدها القابض فقط فهو ضامن[1] .}

ـ الرابع : ضمان المثل فی المثلی و ضمان القیمة فی القیمی

من جملة أحکام المقبوض بالعقد الفاسد هو ضمانه بالمثل أو القیمة ، قال الشیخ ره : إذا تلف المبيع، فإن كان مثليّا وجب مثله‌

بلا خلاف إلّا ما يحكى عن ظاهر الإسكافي .

قد نقل کلام الإسکافی ره العلامة ره فی المختلف و الشهید ره فی غایة المراد الا أن ظاهر نقل الشهید ره کونه بالمعنی[2] . و کیف کان ففی المختلف : « قال ابن الجنيد: فان استهلك الغاصب العين المغصوبة كان ضامنا لها لصاحبها، إمّا أرفع قيمة كانت لها منذ يوم غصبها الى أن هلكت، أو المثل لها إن اختار صاحبها ذلك. و هذا يشعر بإيجاب أحد الأمرين في المثلي[3]» و مقتضی إطلاق کلامه کون الحکم فی المثلی و القیمی واحد بل لعل القدر المتیقن من کلامه هو المثلی حیث قال : « أو المثل لها إن اختار صاحبها » حیث إن ثبوت إختیار المثل فی القیمی { مشکل } .

و کیف کان ، فقد یمکن توجیه کلامه بوجهین :

( الأول ) ما أفاده الشهید ره حیث قال بعد نقل کلامه «‌ لعلّه يريد به القيمي، فإنّ في ضمانه بالمثل خلافا. و ظاهر مذهب الشيخ المحقّق نجم الدين في بعض المواضع ضمانه ‌بالمثلي ، و المشهور خلافه » .

و ( الثانی ) کون فرض کلامه هو المثلی الا أن التخییر بین الأمرین من أرفع القیم و المثل منوط بنظر المالک { فلو رضی بکل منهما ثبت التخییر للغاصب }.

و فیه : کونه متعرضاً لفرض الرضا دون ما إذا لم یرض المالک بعیداً بل لابد من التعرض للفرضین . { هذا مضافاً إلی أن المحتمل من  کلام العلامة ره من « هذا يشعر بإيجاب أحد الأمرين في المثلي » تعین کل من الأمرین و أن الوجوب تعیینی ـ بمعنی أن للغاصب أن یدفع أعلی القیم فیُحسن فی دفع ما زاد علی قیمته أو دفع المثل لو لم یکن المالک راضیاً[4] ـ لا تخییری.

و کیف کان ، فظاهر کلام الإسکافی مخالف لما هو المشهور کما اعترف به العلامة و الشهید و الشیخ رحمهم الله و لا یتم الوجهان .

ـ المراد بالمثلی :

نقل الشیخ ره عن جماعة ـ من الشیخ و ابن زهرة و ابن ادریس و المحقق و الفاضل الآبی و العلامة رحمهم الله و غیرهم ـ أن المثلی ما یتساوی بعض أجزائه بعضها الآخر فی القیمة .

و لعله یتوهم من هذا التعریف أنه لایضر فی صدق هذا التعریف التفاوت کمّاً { فیصدق علی صبرة من البر و صبرتان منه أنهما مثلیان } مع أنهما لایکونان کذلک .

و دفعه الشیخ ره بأن المراد کون التساوی فی القیمة بالنسبة فلو تضاعف المقدار بضعفین فلابد من تضاعف القیمة کذلک ولایصدق هذا المعنی فی مثل الذهبیات فلایکون قیمة نصف الغرام الواحد منها نصف قیمة الغرام الواحد .

و الحمد لله رب العالمین

 

 

 

 


[1] - فی صحة الإستدراک نظر الا أن یقید بکون قبضه غیر مسبوق بالإقباض . ( المقرر )

[2] - قال : « أطبق الأصحاب على ضمان المثلي، و هو ما تتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعيّة بالمثل، إلّا ما يظهر من كلام ابن الجنيد فإنّه قال: إن تلف المغصوب دفع قيمته أو مثله إن رضي صاحبه و لعلّه يريد به القيمي، فإنّ في ضمانه بالمثل خلافا. و ظاهر مذهب الشيخ المحقّق نجم الدين في بعض المواضع ضمانه‌بالمثلي ، و المشهور خلافه.» { غایة المراد: 2/398 }

[3] - المختلف : 6/131

[4] - بدفع القیمة ( المقرر )

 

Add comment


Security code
Refresh

منوی اصلی


ورود طلاب



 

آزمون ورودی مراکز تخصصی فقهی حوزه علمیه

امورطلاب و اساتید

O  امور خوابگاه مدرسه

O  امور رفاهی طلاب

O  امور رفاهی اساتید

O  تسهیلات ورزشی

O  اردوی زیارتی پژوهشی مشهد مقدس

O  امور پرورشی

O  اطلاعیه‌ها

O  ارتباط با مسوولین

معاونت آموزش

O  قوانین و مقررات آموزشی:  سطح خارج

O  معرفی اساتید:  سطح خارج

O  برنامه امتحانات:  سطح خارج

O  اطلاعیه‌های آموزشی:  سطح خارج

O  ارتباط با مسوول آمورش:  سطح خارج

O  پرسش و مباحثات علمی

O  نمونه سوالات دروس سطح

O  آیین نامه تقریرات و پژوهش های خارج

Hosting: Ilimitada Hosting Chile VPS