جلسه124 - دوشنبه 13/0392 (النقض علی ما لایضمن) PDF Print E-mail

بسم الله الرحمن الرحیم

ـ المجلس 124: یوم الإثنین ، 13/3/1392

ـ عدم إطراد « ما لایضمن بصحیحه لا یضمن بفاسده »

إعلم أنه أورد علی عموم « ما لا یضمن » بعدم شموله لموارد ذکرها الشیخ ره :

( منها ) الصيد الذي استعاره المحرم من المحِلّ؛ بناءً على فساد العارية، فإنّهم حكموا بضمان المحرم له بالقيمة، مع أنّ صحيح العارية‌ لا يضمن به .

ـ ما أجاب به الشیخ ره عن النقض و ما فیه :

و قد أجاب عنه الشیخ ره بقوله : « إنّ وجه ضمانه بعد البناء على أنّه يجب على المحرم إرساله و أداء قيمته-: أنّ المستقرّ عليه قهراً بعد العارية هي القيمة لا العين، فوجوب دفع القيمة ثابت قبل التلف بسبب وجوب الإتلاف الذي هو سبب لضمان ملك الغير في كلّ عقد، لا بسبب التلف[1]» .

و فیه : أنه لا یصح تعلق الوجوب بما هو حاصل و محقق فی الخارج فلا معنی لأن یتعلق الوجوب بالصلاة المحققة فی الخارج بل إنما یتعلق بما یمکن أن یتحقق فیه و أن لا یتحقق ، فعلی هذا لو قال الشیخ ره : « إنه یحصل الإتلاف بوجوب الإرسال و الإتلاف موجب للضمان » لکان قوله تاماً لایرد علیه شیء ، و لکنه ذهب إلی حصول الضمان بوجوب الإتلاف ، و فی ذیل کلامه إلی حصوله بالإتلاف { و هو لایتم علی ما عرفت } .

و کیف کان فقد ثبت وجوب تضمین المکلف نفسه فی موارد مثل إذا وجب إنقاذ غریق مستلزم لإتلاف مال الغیر و مثله المقام حیث وجب علی المحرم المستعیر أن یرسل الصید و یحرم علیه ردّه علی المعیر و إن کان لا یضمن حینئذ .

هذا و یمکن أن یردّ هذا الإشکال عن کلام الشیخ ره بأن یقال ـ و إن کان خلاف الظاهر ـ : « إن مراده من وجوب الإتلاف هو ثبوته بمعنی أنه یحصل الإتلاف بمجرد قبض الصید بناء علی أن قبض المحرم لمال المحل موجب لخروجه عن ملکه و { هذا المعنی یساوق الإتلاف }» . نعم المراد من وجوب دفع القیمة هو الحکم الإلزامی التکلیفی[2] .

و الحاصل أن وجه الضمان فی مورد النقض هو صدق الإتلاف و موضوع القاعدة هو التلف دون الإتلاف .

و ( منها ) المنافع التي لم يستوفها؛ فإنّ هذه المنافع غير مضمونة في العقد الصحيح، مع أنّها مضمونة في العقد الفاسد ، و لم یجب الشیخ ره عنه .

ـ الجواب عن النقض :

و الذی یبدو أنه یمکن ‌أن یجاب عن هذا النقض بما أجیب به عن النقض السابق حیث إن مورد الضمان ههنا أیضاً الإتلاف الحاصل بقبض العین دون التلف الذی یفرض موضوعاً للقاعدة .

و ( منها ) حمل المبیع فاسداً بناء علی عدم دخوله فی المبیع و عدم تقسیط الثمن بإزائه[3] على ما صرّح به في المبسوط  و الشرائع  و التذكرة و التحرير : من كونه مضموناً على‌ المشتري، خلافاً للشهيدين  و المحقّق الثاني  و بعضٌ آخر  تبعاً للعلّامة في القواعد ، مع أنّ الحمل غير مضمون في البیع الصحيح؛ بناءً على أنّه للبائع و عن الدروس توجيه كلام العلّامة بما إذا اشترط الدخول في البيع ، و حينئذٍ لا نقض على القاعدة[4].

و هذا المورد و إن کان محل الخلاف بین الأصحاب الا أنه یعدّ نقضاً علی کلام الشیخ الطوسی ره القائل بقاعدة « ما لایضمن » ، فحیث إن الأصل فتوی الشیخ ره بالضمان یظهر ما فی تعبیر الشیخ ره من التسامح حیث قال : « و عن الدروس توجیه کلام العلامة » إذ الأولی أن یقول : « توجیه کلام الشیخ ره » اللهم الا أن یقال إن هذا التعبیر من کلام الدروس و أنه بصدد توجیه کلام العلامة ره .

و ( منها ) الشرکة الفاسدة لا فی جمیع فروضها بل فی بعضها کما إذا کان تصرف أحد الشریکین فی مال الآخر عدواناً بغیر رضا منه بخلاف ما لو کان الآخر عالماً بفساد الشرکة شرعاً و مع ذلک سلّط شریکه علی ماله بناء علی الشرکة العرفیة أو کان جاهلاً به الا أنه یقصد الشرکة العرفیة و الشرعیة کلیهما و إن کانت الثانیة منتفیة واقعاً .

و کیف کان فلم یجب الشیخ ره عن هذا النقض أیضاً .

فإن قلت : فعلی هذا کل عقد فاسد یعدّ تصرف من ینتقل المال إلیه فیه تصرفاً عدوانیاً بعدم رضا صاحب المال یثبت فیه الضمان کالهبة الفاسدة .

قلت : إن مقتضی عموم « علی الید »[5] ثبوت الضمان و لکنه قد خصص بما دل[6] علی عدم ضمان الأمین فیما إذا فرض إستیمان مالکی و مورد هذا الدلیل ما إذا إذن المالک بملکیة المنفعة أو الإنتفاع و مثلهما مما إذا لم یملک العین فلا یشمل مثل الهبة المقتضیة لتملیک العین الا أنه ذهب الشیخ ره إلی أن الأولویة { العرفیة } مقتضیة لعدم الضمان فی الهبة بتقریب أنه إذا ینتفی الضمان فیما إذا لم یسلط المالک علی العین بل علی المنفعة و الإنتفاع فعدم الضمان إذا سلط علیها کما فی الهبة لکان أولی .

هذا و الصحیح هو القول بالتفصیل[7] بأن ینتفی الضمان فیما إذا کان المالک الأصلی راضیاً واقعاً و یثبت فیما إذا تخیل صحة العقد فسلط و علم الآخر أنه فاسد فقبض . نعم لو کان جاهلاً فلا دلیل علی الضمان .

الحمد لله رب العالمین

 

 

 

 


[1] - الکاسب : 3/194

[2] - الا أن یقال إنه ثبوت فی عالم الإعتبار .

[3] - و الا فقد یندرج تحت « ما یضمن بصحیه یضمن بفاسده » .

[4] - المکاسب : 3/195

[5] - بناء علی قول الشیخ ره من ثبوته

[6] - من الروایات

[7] - مطلقاً فی جمیع الموارد

 

Add comment


Security code
Refresh

منوی اصلی


ورود طلاب



 

آزمون ورودی مراکز تخصصی فقهی حوزه علمیه

امورطلاب و اساتید

O  امور خوابگاه مدرسه

O  امور رفاهی طلاب

O  امور رفاهی اساتید

O  تسهیلات ورزشی

O  اردوی زیارتی پژوهشی مشهد مقدس

O  امور پرورشی

O  اطلاعیه‌ها

O  ارتباط با مسوولین

معاونت آموزش

O  قوانین و مقررات آموزشی:  سطح خارج

O  معرفی اساتید:  سطح خارج

O  برنامه امتحانات:  سطح خارج

O  اطلاعیه‌های آموزشی:  سطح خارج

O  ارتباط با مسوول آمورش:  سطح خارج

O  پرسش و مباحثات علمی

O  نمونه سوالات دروس سطح

O  آیین نامه تقریرات و پژوهش های خارج

Hosting: Ilimitada Hosting Chile VPS